الشيخ علي القوچاني
253
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
الأول والسبق واللحوق في الأخيرين لما صح الانتزاع ، كما في عنوان الهدية المنتزع عن ارسال الفاكهة بشرط وضعها في الاناء وتغطيتها بمنديل ونحوه ؛ والجواب المنتزع عن الكلام المسبوق بالسؤال ؛ والاستقبال المنتزع عن الحركة الملحوقة بمجيء العالم . الخامس : انّ دخل هذه الأمور في الشيء انه بلحاظها ينتزع العقل ذاك العنوان ، وليس من قبيل دخل شيء في الأمور الخارجية المتأصلة . إذا عرفت ما ذكرنا من الأمور ، فاعلم : انّ المراد بالشرط المتأخر أو السابق ما كان له دخل في انتزاع العنوان ، وبالإضافة اليه يصح اختراع عنوان عارضي للشيء كما في الأمثلة المتقدمة ؛ وليس من قبيل الشرط [ المتأخر ] « 1 » في الأمور التكوينية المتأصلة ، فلا بأس بالمتقدم ولا بالمتأخر كما في غالب أطراف الإضافات كما لا يخفى . وان شئت قلت : انّ الشرط بالنسبة إلى الاختراع الفعلي للعنوان هو الوجود العلمي وبالنسبة إلى العنوان الإضافي الثاني هو الوجود الخارجي ، ولا بأس به بعد ما عرفت انّ المراد بالشرطية مجرد كونه طرف الإضافة ، وهو كما يتحقق في المقارن كذلك يتحقق في المعدوم والمتأخر بلا تفاوت أصلا ، وكأنّه قد اشتبه الشرط في الأمور الشرعية بالشرط في الأمور المتأصلة . فان قلت : انّ الإضافة لها حظ من الوجود الضعيف ولذلك قيل انّها خارجية بمعنى كونها ظرفا لنفسها فكيف تستند إلى الامر المتأخر ؟ قلت : على تقدير تسليم ذلك لا بد أن يلتزم بالتلازم من وجود ظرفي التضايف على نحو الخصوصية ، بمعنى انّ الوجود الخاص المتقدم في ظرفه يتلازم
--> ( 1 ) في الأصل الحجري ( التأثر ) .